اسماعيل بن محمد القونوي

199

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد

أنه في هذه القراءة اسم جمع يؤيده قوله ( كرخال ) قال المص في تفسير قوله تعالى : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ [ البقرة : 8 ] الآية وهو اسم جمع كرخال إذ لم يثبت فعال في أبنية الجمع انتهى الرخال بضم الراء اسم جمع لرخل بفتح الراء وكسر الخاء وهو الأنثى من ولد الضأن والذكر منه الحمل بوزن الجمل . قوله : ( وفراد كثلاث ) أشار إلى أنه معدول عن فرد فرد وهذا لا يضره قول البعض من أن هذا الوزن من العدل مخصوص بأسماء العدد بل بأربع منها لأنه يجب أن يكون مراده أن هذا الوزن غالب في أسماء العدد نادر في غيرها وإلا فما وجد في القراءة المعتمدة كيف يمكن انكاره . قوله : ( وفردى كسكرى ) مفرد مؤنث فيحصل المطابقة بين الحال وذي الحال باعتبار تأويلها بالجماعة لكن قول المص منفردين لا ينتظم هذه القراءة بل المعنى ح منفردة . قوله : ( بدل منه ) أي من قوله فرادى أي بدل الكل لأن المراد المشابهة في الانفراد المذكور والكاف اسم بمعنى المثل لاجارة لكن على القراءة الأخيرة كونه بدلا مشكل ظاهر لاختلافهما افرادا وجمعا ولعل عدم تعرض الزمخشري لذلك . قوله : ( أي على الهيئة التي ولدتم عليها في الانفراد ) أراد بها انفرادهم عن الأموال والأولاد الخ واطلاق الهيئة على انفرادهم عن الأموال ما سوى اللباس وعن الأولاد والأعوان والأوثان غير واضح إلا أن يصار إلى التغليب ولعل لهذا جمع الهيئة مخالفا للكشاف . قوله : ( أو حال ثانية ان جوز التعدد فيها ) أي عند من جوز التعدد فإن في الأحوال المترادفة خلافا . قوله : ( أو حال من الضمير في فرادى ) أي من الأحوال المتداخلة لكن على القراءة الأخيرة أيضا يحتاج إلى التكلف إذ ذو الحال ح مفردة ولا يبعد كون التأخير لهذا مع أنها متفق على جوازها . قوله : ( أي مشبهين ابتداء خلقكم ) تصوير لكلا الاحتمالين وقيل هو على هذا حال أيضا وعطفه بأو لأنه قسيم لما قبله معنى لأن ما قبله شبيه في الافراد وهذا باعتبار ابتداء الخلقة هذا على نسخة أو مشبهين وما ذكرناه في نسخة أي مشبهين . قوله : ( عراة ) جمع عار من العريان . قوله : ( حفاة ) جمع حاف وهو الماشي بلا خف . قوله : ( غرلا ) بضم الغين المعجمة وسكون الراء المهملة جمع اغرل بمعنى الأقلف من الغرلة وهو القلفة كما في القاموس . قوله : ( بهما ) بضم الباء وسكون الهاء جمع أبهم وهو المصمت الذي لا يخالط لونه لون آخر وقيل ( جمع بهيم كرغيف وهو الحجر المصمت الذي لا خرق فيه والمعنى لا شيء معهم فيه إشارة إلى خلوهم عن الأولاد والأزواج وغيرها بعد الإشارة إلى انفرادهم عن